المعتقل دائمًا ما يكون في حاجة لمزامنة الأحداث التي تحدث أثناء غيابه

المعتقل دائمًا ما يكون في حاجة لمزامنة الأحداث التي تحدث أثناء غيابه وعلى معرفة بالأخبار والمناسبات كلها سواء السعيدة أو الحزينة

وعادةً ما يُلبى هذا الإحتياج عنده في الزيارات من أهله أو في الجرائد أو في الجوابات التي يستقبلها لتطمئنه على أهله وأصدقائه وعلى الرغم من كل ذلك يكون إدراكه بشكل بشكل جزئي وهذا بالنسبة للسجون المسموح فيها بدخول الزيارات والجوابات أصلًا!

فكيف الآن بالحالة الصعبة التي يعيشها المعتقلون وأهاليهم من حرمان للزيارة في سجون السيسي التي تتعمد التنكيل بهم وبذويهم حتى وصل الأمر إلى منع الجوابات والجرائد في أغلب السجون!

فضلًا عن أن الزيارة حق للمعتقلين وأهليهم فإنها تؤثر بشكل مباشر في تنظيم جريان الزمن وضبط تدفقه مما يجعل هناك توازن بين ما إذا كان المعتقل بالخارج وبين وجوده في المعتقل خلف الأسوار كما تعتبر مناعة ضد الصدمة مما يحدث في غيابه فيكون على علم بكل شيء حوله كي لا يصدم بعد خروجه بواقع لا يعرف عنه أي شيء.

وعلى الرغم من أهمية الزيارات فإن عددًا من القضايا يُمنع معتقلوها من الزيارات أو يغلق عددًا من السجون على مَن بها، وهو إجراء مُتَّبع من قِبل قطاع مصلحة السجون منذ عقود، بداية من عهد مبارك وقد يكون من قبل ذلك، وهي سياسة النظام المتبعة حتى يومنا هذا كل هذا إلى جانب الحرمان من الخطابات التي قد تكون وسيلة السجناء في الاطمئنان على أصدقائهم ومعرفة أخبارهم، تكتمل عزلتهم عن العالم الخارجي في حال منع الحصول على الجرائد أو إدخال الكتب، وبالتالي تنتفي أي وسيلة للتعرف حتى على ما يدور من أحداث وأخبار في العالم وقد يصل الأمر إلى معاقبة السجين المتلقي لرسالة أو كتاب بالإيداع في التأديب.

وهذا على الرغم من نص المادة 15 من اللائحة الداخلية لقانون تنظيم السجون للمحكوم عليهم “عدا المنصوص عليهم في المادة 30 من القانون، والمحبوسين احتياطيًا” أن يستحضروا على نفقتهم الخاصة ما يشاؤون من الكتب والصحف والمجلات، فإنه عادة ما تتعمّد إدارات السجون منع دخول الجرائد داخل السجون، مما يُشعر السجين بالنفي القسري، فهو لا يعلم ما يحدث خارج أسوار السجن من أخبار وأحداث، يعتبر خارج الزمن.

#كبسولات_نفسية
#جِوار_حق_الأسرى_على_الأحرار

جميع الحقوق محفوظة © 2024 Civar Psikolojik Destek Sosyal Haklar Özgürlükler Yardımlaşma Ve Dayanışma Derneği