مما يعانيه المعتقل ولا يُسلط الضوء عليه أبدًا هو الصراع الذي يعيشه بشكل دائم مع الوقت سواءً في أثناء إعتقاله أو حتى بعد خروجه
فأثناء إعتقاله يُصارع الوقت الذي يمر عليه دون أن يخوض التجارب أو يكتسب الخبرات اللازمة لتكوين عقديته وأفكاره، سواء عن نفسه أو عن المجتمع حوله وذلك مما يؤخر مستقبله خاصةً ما إذا كان معتقلًا في سن صغير.
كما أن السنوات التي تمر عليه في السجن دون أي تقدم في مسيرته العلمية أو العملية وذلك بسبب تعنت النظام مع الأغلب في إستكمال دراستهم وعرقلته الدائمة في دخول حتى المواد العلمية لدى أغلب المعتقلين أو منعهم من خوض الإختبارات الخاصة بهم كل ذلك مما يؤدي إلى تأخير مستقبلهم وتجميد الزمن لديهم فيمر عليهم دون جدوى مع الأسف.
وبعد خروجه يكون دائمًا في حالة سباق مع الزمن في محاولة استدارك ما فاته وعجز عن تحصيله أثناء إعتقاله وذلك على جميع الأصعدة الشخصية مثلًا كمحاولة أداء فرصة أخرى للدراسة أو الإلتحاق بوظيفة جديدة، وعلى الصعيد الإجتماعي كمحاولته لاستدراك كل ما فاته من أخبار وأحداث ومناسبات غاب عنها.
وهذه المفارقة هي الأهم فيما يتعلق بالزمن داخل السجن، وبعد خروجه يسابق الزمن في محاولة إدراك كل ما فاته وعجز عن اللحاق به أثناء إعتقاله.
#كبسولات_نفسية
#جِوار_حق_الأسرى_على_الأحرار
جميع الحقوق محفوظة © 2024 Civar Psikolojik Destek Sosyal Haklar Özgürlükler Yardımlaşma Ve Dayanışma Derneği