مُعاناة المعتقل لا تتوقف منذ اللحظة الأولى لاعتقاله

مُعاناة المعتقل لا تتوقف منذ اللحظة الأولى لاعتقاله وحتى بعد خروجه، فكل التفاصيل التي تحدث معه أثناء إعتقاله من ضغوطات وصدمات متتالية تجعله دومًا مضطرب منهك، يظل منتظر الصدمة التالية أو الموت، ومع الوقت يصل إلى فقدان الأمل في الخلاص من العذاب الذي يعانيه، وتظل آثار تلك الصدمات تُلاحقه حتى بعد خروجه من المعتقل حتى لو مر على خروجه فترة طويلة، إضافةً إلى ما يعانيه من مشكلات وأزمات إجتماعية واقتصادية تظل تلاحقه في كثيرٍ من جوانب حياته منها مثلًا:

– صدمته بأن زوجته قد فسخت زواجها منه وتزوجت بزوج آخر، أو أن الزوج قد طلق زوجته وتخلى عنها لأنها تعرضت للاعتقال.
– فقدان الدعم النفسي والاجتماعي بعد الخروج من المعتقل، أو الإساءة إليه.
– رفضه ونبذه وإهماله وعدم مساعدته بالأخص إن كان من الأقارب خوفًا منه على مستقبل حياتهم، أو النظر إليه بنظرة الريبة والشك والإتهام.
– خوف بعض المقربين من المحرر من التقرب منه.
– نظرة الشفقة من البعض.
– الظروف المادية الصعبة.
– تزويج البنت قسرًا من باب الستر عليها كونها كانت معتقلة سابقة.
– الإستغلال من قبل المنظمات الدولية والمحلية.
– الخوف من المرور مرة أخرى بتجربة الاعتقال والتعذيب في أثناء المقابلة العلاجية أو عند تطبيق الاستبيانات، فالفحوصات النفسية من طبيعتها أن تسفر عن تجديد صدمة المريض بإثارتها أعراض الإضطراب النفسي اللاحق للصدمات أو تشديدها لهذه الأعراض وذلك بإحيائها للمؤثرات والذكريات المؤلمة.
– توقع إعادة الإعتقال بالأخص إذا كان المحرر مازال يعيش في البلد الذي اعتقل فيه، مما يجعله يعمد إلى العيش في الخفاء تحاشياً لاحتمال القبض عليه من جديد.
____
وعلى النقيض فمما يساعد المُحرر بنسبة كبيرة في تلاشي كل هذه الوعكات النفسية:

– معتقداته الدفينة بدواخله فالسجين الذي كان يرى السجن والتعذيب تحديًا يقل لديه ثقل الإضطرابات التي يشعر بها خلال التعذيب وبعده.
– تلقي المحرر نوعًا من الدعم النفسي أو الروحي داخل المعتقل.
– الإنشغال بأعمال تعليمية.
– الحديث عن تجربة الاعتقال بأنها مرحلة خبرة وعزة.
– قدرة المعتقل على تقديم المساعدة للآخرين في أثناء الإعتقال أو بعده.
– توفير فرصة العمل للمحرر، فهي من أكثر الأمور التي تساعد عودة المحرر للإندماج بالمجتمع، والتغلب على صعوبات الحياة.
– إمكانية احتواء الأسرة للمحرر، وتوفير الجو الاجتماعي المتفهم له وليس المنتقد، مما يسهم عودة المحرر لدراسته وتطوير قدراته بشكل كبير في سرعة تعافيه من آثار السجن.
– قدرة المحرر على التعبير عن فترة الاعتقال دون مخاوف.
– العدالة الإجتماعية بأن يلقى من ساهم في اعتقاله وأذيته الجزاء، وتعويضه عما خسر خلال سنوات الاعتقال.

#كبسولات_نفسية
#جوار_حق_الأسرى_على_الأحرار

جميع الحقوق محفوظة © 2024 Civar Psikolojik Destek Sosyal Haklar Özgürlükler Yardımlaşma Ve Dayanışma Derneği