يعتمد أسلوب التعذيب النفسي على العقل والوعي والثقافة بين الجلاد والمعتقل

يعتمد أسلوب التعذيب النفسي على العقل والوعي والثقافة بين الجلاد والمعتقل، فالمحقق يستفيد في تحقيقه من خلفية المعتقل الإجتماعية والثقافية، ومن ظرفه النفسي وكلامه وانفعالاته

يقول معتقل سوري سابق في إحدى مذكراته ” استمر اعتقالي لتسعة شهور في عدة فروع، صمم المحقق في فرع الأمن العسكري بحماة على اتهامي بما لم أفعل، وثبت ذلك في ملفي، وبعد أيام نقلت إلى الشرطة العسكرية، وعرفت أنني سيتم تحويلي لدمشق، وكان قريبي قد اعتقل وحول معي

أصابت الصدمة قريبي وبدأ بالبكاء والصراخ، وأصيب بنوبات انفعالية شديدة، فقلت له “عليك أن تنسى حياتك السابقة فربما لن نعيش إلا أيامًا قليلة، فكر كيف سنمضيها فحسب”

على الرغم من كل الصعاب التي عشتها في فترة اعتقالي الطويلة إلا أنني عندما كنت أنظر إلى نفسي، حيًا آكل وأشرب، كنت أشعر بالسعادة وأحس بالنعمة الغامرة، فما زال هناك أمل بالخروج، ولأني كنت أقنع نفسي بأنني سأموت، فكنت أشعر بكل لحظة حياة على أنها نعمة ومنة مهما كانت قاسية

ولذلك لابد من رفع الجاهزية النفسية وتوقع الأسوأ، فعلى المعتقل أن يتوقع أنه مُقدم على الأسوأ، وأن الظروف الصحية والنفسية ستكون سيئة كذلك، فذلك سيساعده على التأقلم بسرعة مع ما هو مُقدم عليه، يجعله أكثر تقبلًا واستعدادًا لما قد يواجهه، فيبقى على الرغم من صعوبة الظرف الذي يعيشه، محافظًا على تماسكه وقادرًا على التكيف بسرعة والأهم من كل ذلك الحفاظ على ما تيسر من سلامته النفسية و الروحية

#كبسولات_نفسية
#جوار_حق_الأسرى_على_الأحرار

جميع الحقوق محفوظة © 2024 Civar Psikolojik Destek Sosyal Haklar Özgürlükler Yardımlaşma Ve Dayanışma Derneği