يُعاني المعتقلون أوضاعًا مأساوية يرثى لها في سجون النظام المصري

يعاني المعتقلون أوضاعًا مأساوية يرثى لها في سجون النظام المصري ،رغم المناشدات الكثيرة والصرخات التي استطاعت أن تعبُر أسوار السجن من بعض المعتقلين والتي تكون بعض من الوريقات الصغيرة المهربة بصعوبة لعالمٍ لا يسمع ولا يرى ولا حتى يرغب في التكلم، كما أن أغلبها يكون وصف لحال الآلاف خلف الأسوار.

من هذه الرسائل المسربة ما كتبته المعتقلة إسراء خالد “أكتب اليكم وأنا على مشارف البدء في العام السادس في سجون الوطن وبعد تشوه العالم في قلبي وبعد أن تشوهت أنا شخصيًا”.

وأضافت: “أنا التي قالوا عنها إنها خارقه القوى شيطانية التدبير، مفسدة في البلاد والعباد، إني أحمل أسلحه، إني فجرت وفجرت وكأني كائن فضائي أو ساحرة شريرة، أو شخصيه خيالية خطيرة يستحيل وجودها بمقدرات الكون على أرض الواقع، قالوا عني وقالوا وقالوا وكأنهم لا يخاطبون أصحاب عقول أو ومنطق، قالوا خربت وهدمت وأنا الطالبة في كلية هندسة قسم تشييد وبناء، ضاع مستقبلي وعمري وحياتي دون دليل أواجه به لأبريء نفسي، حكم علي بـ 18 عامًا، ولم تنظر جهة واحدة إلى حقيقة أو جدية الاتهامات الموجهة إلى فتاه كانت تبلغ من العمر حينها 21 عامًا، حتى تلك الجهات التي تتبنى مؤتمر الشباب، ومنتديات لدعم الشباب لم تلتفت إلي وكأني لست من شباب وطنهم”.

وأضافت: “خمس سنوات قضيتها في السجن دون ذنب أعلمه لأدافع عن نفسي وقضت أمي 5 سنوات في طوابير الزيارات تعاقب على أنها أمي، مرضت عيناها من الحزن قهرًا على ما وصل إليه حالي”.

وعلى هذا فالنظام لا يُنكل بالشخص نفسه فقط بل وأهله أيضًا، فانتقام النظام من أهالي المعارضين المعتقلين وحتى الأحرار لم يقتصر على مره أو مرتين فقط، بل تعددت الحالات بشكل متكرر كما أشارت لذلك منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى منع السلطات المصرية سفر 20 من أقارب ثمانية معارضين أو صادرت جوازات سفرهم، واحتجزت 20 من أقارب 11 معارضا أو حاكمتهم.

وتابعت: “في 13 حالة اتهمت السلطات الأقارب أنفسهم أو أدانتهم، بما في ذلك في حالة لطفل اتهم بالانضمام إلى الجماعات الإرهابية ونشر أخبار كاذبة”، مضيفة: “أحالت السلطات إلى المحاكمة خمسة أقارب على الأقل، وبرأت المحاكم واحدا”.
وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك: “في سبيل تصميمها على إسكات المعارضة، تعاقب السلطات المصرية عائلات المعارضين المقيمين في الخارج”، وطالب الحكومة بوقف هذه الهجمات الانتقامية التي قال إنها ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي.
وأضاف ستورك: “الرسالة التي تريد السلطات المصرية إرسالها واضحة: لا تنتقد ولا تعارض ولا تتكلم، حتى لو كنت تعيش في الخارج، يمكننا أن نؤذي أحبتك”.

معاناة يعيشها أبناء هذا الوطن داخله وخارجه دون أي تحرك رسمي من أغلب الجهات التي تنادي بحقوق الإنسان وغيرها، والنظام لا تتوقف جرائمه واعتدائاته أبدًا ولكن لا حياة لمن تنادي.

#كبسولات_نفسية
#جِوار_حق_الأسرى_على_الأحرار

جميع الحقوق محفوظة © 2024 Civar Psikolojik Destek Sosyal Haklar Özgürlükler Yardımlaşma Ve Dayanışma Derneği